للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

أنواع الصبر أربعة:

الأول: صبرٌ على المصائب والبلايا، سواء كانت في الجسد، أو الأهل، أو الولد، أو المال.

قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)[البقرة: ١٥٥ - ١٥٧].

الثاني: صبرٌ على أداء الطاعات، فالطاعات في أدائها نحتاج إلى صبر النفس، وصبرٌ في مجاهدة الشيطان والهوى.

قال الله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (٤٩)[هود: ٤٩].

الثالث: صبرٌ عن المعاصي والشهوات التي ترغبها النفوس، وتُشغل عن الطاعات.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠)[يوسف: ٩٠].

الرابع: الصبر على الأذى في سبيل الله، فالمؤمن الحق المستقيم على أوامر الله، لابد أن يناله الأذى، ويصيبه المكروه، ويعاديه أهل الباطل.

قال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)[العصر: ١ - ٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>