للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقه الصبر:

الصبر حبسُ النفس على أمورًا ثلاثة:

صبرٌ على طاعة الله .. وصبرٌ عن معصية الله .. وصبرٌ على أقدار الله المؤلمة.

فهذه درجات الصبر، وأركانه المأمور بها شرعًا، فمن صبر على تلك الأمور الثلاثة فجزاؤه، كما قال سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)[النحل: ٩٦].

وقال الله: ﷿ ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (١٢) ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (١٣)[الإنسان: ١٢ - ١٣].

وأقدار الله ﷿ على الإنسان نوعان:

ملائمة .. مؤلمة.

فالملائمة:

كحصول النعم، التي توجب الشكر للرب، والشكر من الطاعات: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].

والمؤلمة:

كالمصائب التي تصيب العبد في نفسه، وماله، وأهله، ونحو ذلك، مما يوجب الصبر.

قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

<<  <  ج: ص:  >  >>