والصلاة من أعظم العبادات، التي يدفع بها كل بلاء، فإذا فزع المؤمن، أو حلت به مصيبة، أو اشتدت عليه كربة، توجه إلى ربه، وفزع إليه قائما يصلى بين يديه: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾ [العنكبوت: ٤٥].
وكان ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣)﴾ [البقرة: ١٥٣].
وصاحب الأعمال الصالحة، عزيز عند ربه، يرفع مقامه وذكره في الدنيا، والآخرة، ولا يخزيه أبدًا، وينصره على من عاداه: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١)﴾ [الحج: ٤٠ - ٤١].
وجميع صنائع المعروف، تقي مصارع السوء، والمنقطع للعبادة في الفتنة، فر من الناس إلى عبادة ربه، الذي هو ارحم به من نفسه، وأجره كالمهاجر الذي فر بدينه ممن يصدونه عنه.
عن معقل بن يسار ﵁ أن الرسول ﷺ قال:«العِبَادَةُ في الهرج كهجرة إليَّ» أخرجه مسلم (٢).
(١) أخرجه مسلم برقم: (١٢٨/ ٢٩٤٧). (٢) أخرجه مسلم برقم: (١٣٠/ ٢٩٤٨).