ولو أن الرب سبحانه عرًف عباده نفسه وأوصافه من غير نظر ولا استدلال، لهاموا في جلاله، وتحيروا في جماله؛ لكنه سبحانه كشف الحجاب بينه وبين السعداء، فرأوا ببصائرهم عظمة ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله وأسدل الحجاب بينه وبين الأشقياء، فلا يستطيع أحد منهم كشف حجاب سدله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠)﴾ [النور: ٤٠].
وقال الله ﷿ عن الكفار: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (١٦)﴾ [المطففين: ١٥ - ١٦].