للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فضائل إبراهيم :

لما قام إبراهيم بإظهار حُجة الله في التوحيد ونصرها، ودافع عنها، ونشرها، أكرمه الله، وأنعم عليه، وأحسن إليه، جزاءً على جُهده العظيم في الدعوة إلى التوحيد، والذب عنه.

من تلك النعم، ووجوه الإكرام والإحسان:

أولاً: أن الله ﷿ جعله أمة.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢)[النحل: ١٢٠ - ١٢٢].

ثم أمر الله نبيه محمداً أن يتبع ملة إبراهيم خاصة، فقال سبحانه: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣)[النحل: ١٢٣].

ثانياً: ومن وجوه الإكرام والإحسان التي أكرم الله بها خليله إبراهيم :

أن الله أعطاه حسن الحُجة على قومه، وهداه إليها، وأوقف عقله على حقيقتها، وذلك من أشرف النعم، وقد آتاه الله الحجة على ملك زمانه.

قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٢٥٨)[البقرة: ٢٥٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>