للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)[الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].

هو العليم القدير، خلق لنا سبحانه السماوات سبعاً، فأظهر لنا منهن واحدة، وهي سماء الدنيا، وأخفى ستاً، واختار من السماوات السبع العليا، وفضلها على سائر السماوات، واختصها بالقرب من كرسيه الكريم، وعرشه العظيم وأسكنها من شاء من خلقه من الملائكة، وجعلها مستقر المقربين من ملائكته، وجعل فيها بيته المعمور الذي تطوف به ملائكته.

وخلق سبحانه أنواع الجنات، واختار منها جنة عدن التي غرسها بيده، وجنة الفردوس، التي سقفها عرش الرحمن، واختارها مسكناً لخيرته من خلقه.

وخلق سبحانه الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، واختار منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، وخصهم من بين الملائكة بصفات وأعمال عظيمة.

فجبريل موكل بالوحي الذي به حياة القلوب والأرواح، وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الأرض والحيوان، وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي إذا نفخ فيه أحيا الله به الأموات.

قال الله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)[الزمر: ٦٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>