فأكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، ويدرك المؤمن بحسن خلقه درجة الصائم القائم، وخيار الناس أحاسنهم أخلاقًا، وأفضل المؤمنين أحسنهم خلقًا، ومن هنا كان اكتساب الأخلاق الفاضلة، خيرًا من اكتساب الذهب والفضة، وأحسن حلية يتحلى بها المسلم، ويتعبد لله بموجبها: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:«النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَب، والْفِضَّة، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا، وَالْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ». أخرجه البخاري (١).