وقد مدح الله رسوله ﷺ بحُسن الخلق، فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
ولا يمكن تحصيل الصفات الطيبة، إلا أن يتعرض الإنسان لضدها، فيحسن إلى من أساء إليه، ويصل من قطعه، ويعطي من حرمه، ويعفو عمن ظلمه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩].
والذي يعيش لنفسه، ومع نفسه، يصعب عليه تحصيل هذه الصفات، والذي يعيش لربه، ويخالط الناس؛ لنصحهم وتوجيههم إلى ربه، يسهل عليه تحصيلها كالأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].