للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

• فقه حُسن الخُلق:

الدين كله مجموع في أمرين:

الأول: حسن الخلق مع الخالق، بتوحيده والإيمان به وتقواه، وحمده وشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى.

الثاني: حُسن الخلق مع المخلوق بالإحسان إليه، وكف الأذى عنه.

قال الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (٣٦)[النساء: ٣٦].

وقد مدح الله رسوله بحُسن الخلق، فقال: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

ولا يمكن تحصيل الصفات الطيبة، إلا أن يتعرض الإنسان لضدها، فيحسن إلى من أساء إليه، ويصل من قطعه، ويعطي من حرمه، ويعفو عمن ظلمه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)[الأعراف: ١٩٩].

والذي يعيش لنفسه، ومع نفسه، يصعب عليه تحصيل هذه الصفات، والذي يعيش لربه، ويخالط الناس؛ لنصحهم وتوجيههم إلى ربه، يسهل عليه تحصيلها كالأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>