للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)[آل عمران: ١٥٩].

فيحسن العبد إلى غيره من الناس، من أجل الله؛ لأن الله يقول: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)[البقرة: ١٩٥].

وهكذا، ويخلص إلى الله في أعماله كلها؛ لأن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا له: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وعلامة الإخلاص:

أن يستوي عند الإنسان مدح الناس، وذمهم، ولا يطلب على عمله أجرًا إلا من الله، ولا يطلب عليه شاهدًا إلا الله، وأن تكون عبادته في الخفاء، أقوى منها العلانية.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥]

• صفة المدح:

آفات المدح:

للمدح آفات كثيرة منها:

منها أنه يحدث كبرًا، وإعجابًا في الممدوح.

ويُعمي الممدوح عن عيوبه، فلا يشمر للتفتيش عنها، وإزالتها عن نفسه.

ويظن بنفسه خيرًا، فلا يجتهد في الإكثار من الطاعات، والقربات.

<<  <  ج: ص:  >  >>