للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لمالت بهن، ومن بدن هذا الإنسان وجوارحه تصدر الأقوال والأعمال والأخلاق التي جاء بها رسول الله ، فكم وزنه عند الله؟ وكم قيمته عند مولاه؟.

فلهذا المسلم حقوق على أخيه المسلم، لا بدَّ من معرفتها أولاً، وأدائها ثانياً، كما قال النبي : «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ» قِيلَ: مَا هُنَّ؟ يَا رَسُولَ للهِ قال: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَسَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ». متفق عليه (١).

فيجب على كل مسلم إكرام كل مسلم، ولإكرام المسلم أربع درجات:

الأولى: أداء الحقوق حسب أمر الله ورسوله به، وكيفية أدائها بإعطاء كل ذي حق حقه حسب مكانته، فمنها:

حقوق الوالدين، والأقربين، والجيران، وحقوق الزوج على زوجته، حقوق الزوجة على زوجها، وحقوق الحكام على الرعية، وحقوق الرعية على الحكام، وحقوق الفقراء على الأغنياء، وحقوق الأغنياء على الفقراء، وحقوق العلماء على المؤمنين، وحقوق المؤمنين على العلماء، وحقوق الكبار على الصغار، وحقوق الصغار على الكبار، وهكذا.

قال الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (٣٦)[النساء: ٣٦].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١٢٤٠)، ومسلم برقم (٥/ ٢١٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>