والله ﷿ هو الحكيمٌ العليم لا يأمر العبد إلا بما فيه صلاحه، ولا ينهاه إلا عما في فعله فساده، وليميز بذلك بين من يطيعه، ومن يعصيه، فالأوامر كالواجبات والمستحبات، والنواهي كالمحرمات والمكروهات.
فالمأمور به من أنواع الطاعات، بمنزلة الغذاء الذي هو قوام البدن، والمنهي عنه بمنزلة السُم الذي فيه هلاك البدن، ومن تيقن هذا طابت نفسه بعبادة ربه، وتوحيده، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].