والزهد أخذ ما ينفع في الآخرة، وترك ما يضر، وترك ما لا ينفع ولا يضر: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ [الكهف: ٢٨].
ويجب على المسلم أن يتواضع لربه، ولإخوانه المسلمين.
والتواضع للناس بحسب درجاتهم، فيجعل الإنسان من هو أصغر منه مثل ابنه، ومن هو أكبر منه مثل أبيه، ومن هو مثله مثل أخيه: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)﴾ [الجمعة: ٤].
فينظر إلى من هو أكبر منه، نظرة إكرام وإجلال، وينظر إلى من هو دونه، نظرة إشفاق ورحمة، وينظر إلى من هو مثله، نظرة مساواة، فلا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)﴾ [فاطر: ١٥].