للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والبشر وطلاقة الوجه من مكارم الأخلاق التي أمر الله ورسوله بها، فإذا عملت عملًا صالحًا، فبشر نفسك، فأنه سيقبل منك إذا اتقيت الله فيه؛ لأن الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٢٧)[المائدة: ٢٧].

وإذا دعوت الله، فبشر نفسك أن الله يستجيب لك؛ لأن الله يقول: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)[غافر: ٦٠].

فبشر نفسك بكل خير، وبشر غيرك بكل خير، وأدخل عليه السرور تؤجر وتسعد وتسر: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)[الأحزاب: ٤٥ - ٤٦].

وعن أنس أن النَّبِيِّ قَالَ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا، وَلَا تُنَفِّرُوا». متفق عليه (١).

ويحرم على الإنسان أن ينفر الناس من الدين، أو من الأعمال الصالحة، بقوله أو فعله، بل يجب عليه أن يشجعهم ويرغبهم، ويلين قلوبهم، ويلين لهم: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)[آل عمران: ١٥٩].

وقال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

فيجب على المسلم أن يلين لإخوانه المسلمين ولا يغضب، فالغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب الإنسان؛ ليفرق بين المسلمين، فيغلي القلب،


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٩) واللفظ له، ومسلم برقم: (٨/ ١٧٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>