وتنتفخ الأوداج، وتحمر العين، ثم ينفعل الإنسان، ويفعل شيئًا يندم عليه، من كسر، أو قتل، أو ضرب، أو نحو ذلك من المضار.
والغضب خلق ذميم، يجر الإنسان إلى فعل ما يندم عليه، فينبغي للمسلم ألا يكون سريع الغضب، يستثيره أي شيء، بل يكون حليمًا، متأنيًا، مطمئنًا، وبهذا يكون محسنًا إلى نفسه، وإلى غيره.
عن جرير عن النبي ﷺ قال:«من يحرم الرفق، يحرم الخير». أخرجه مسلم (١).
وعن عائشة زوجة النبي ﷺ، أن النبي ﷺ قال:«إِنَّ الرِّفْقَ لا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ، وَلا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ». أخرجه مسلم (٢).
وجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبي ﷺ فَقَالَ: أَوْصِنِي يا رسول الله، فقال:«لَا تَغْضَبْ، فقال: زدني، فقال: لَا تَغْضَبْ، فقال: زدني، فقال: لَا تَغْضَبْ». أخرجه البخاري (٣).
كل شيء لا يتم، ولا يكمل، إلا بتنقيته من الشوائب، وتكميله بالفضائل، فالتكميل بالفضائل نصف، والتنقية من الرذائل نصف آخر، ولهذا قال النبي ﷺ:«الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ». أخرجه مسلم (٤).
وذلك يشمل الطهور بالماء، وطهور التيمم، وطهارة القلب من الشرك والشك، والغل والحقد، والحسد والرياء، ونحو ذلك مما يجب التطهر
(١) أخرجه مسلم برقم: (٧٤/ ٢٥٩٢). (٢) أخرجه مسلم برقم: (٧٨/ ٢٥٩٤). (٣) أخرجه البخاري برقم: (٦١١٦). (٤) أخرجه مسلم برقم: (١/ ٢٢٣).