للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منه حساً ومعنىً، فالطهور شطر الإيمان، والنصف الثاني هو التحلي بالأخلاق الفاضلة، والإعمال الصالحة، وبالطهارة من الرذائل، وبالتحلي الفضائل، يكمل الإيمان، كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)[الزمر: ١٧ - ١٨].

• فقه السلام:

ومن مكارم الأخلاق، وما يجلب المحبة بين الناس، إفشاء السلام، كما قال النبي : «لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ». أخرجه مسلم (١).

فالمسلم مأمورٌ بإفشاء السلام على كل من لاقاه ممن يستحق السلام، سواء عرفه، أو لم يعرفه، و الذي يستحق أن يُسلم عليه هو المسلم الذي لا يحل هجره، المسلم الذي سلم قلبه وقالبه لربه، فعبد الله وحده لا شريك له.

أما الكافر، فلا يبدأ بالسلام، لأنه لا يستحقه.

وصيغة السلام على الواحد: السلام عليك، وإن كانوا جماعة رجال، فيقول: السلام عليكم، وإن كن جماعة نساء قال: السلام عليكن، حسب المخاطب.

والسلام تحية ودعاء، فتشعر أنك إذا قلت لجماعة: السلام عليكم، بأن الله يسلمهم من كل الآفات، آفات الذنوب، وآفات القلوب، وآفات الأجسام، وآفات الأعراض، ومن كل آفة، وبلية.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٩٣/ ٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>