والله هو السلام ﷻ، كما قال سبحانه: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣)﴾ [الحشر: ٢٣].
فكل سلامةٍ من السلام ﷻ، أكرم الله بها عباده، وكل أمنٍ من المؤمن ﷻ: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)﴾ [قريش: ١ - ٤].
ولو قلت في رد السلام: أهلًا، ومرحبًا، بدل السلام ما أجزأك، لأنها تحية، وتهنئة، ليس فيها دعاء.
والسلام سنة، ورد السلام واجب بمثله أو بأحسن منه، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦)﴾ [النساء: ٨٦].
وينبغي للمسلم إذا سلم عليه احد أن يرد عليه بأحسن منها، أو مثلها.
والأحسن ثلاثة أنواع:
الأول: الأحسن نوعاً:
فإذا قال له المسلم: السلام عليكم، رد عليه بقوله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ولا يكتفي بأهلًا، أو مرحبًا.
الثاني: الأحسن كمية:
فإذا قال له: السلام عليكم، رد عليه بقوله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.