للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النبي : «اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ». أخرجه الترمذي (١).

وقيمة الإنسان بصفاته لا بذاته، والناس معادن كمعادن الذهب والفضة، وخيارهم أحسنهم أخلاقًا، والله ﷿ أعطانا الدين، وأعطانا العمر؛ لنحصل الصفات التي يحبها من:

الإيمان، والتقوى، والكرم، والعلم، والحلم، والعمل، والعفو، والرحمة، والإحسان، وغيرها من الصفات الحسنة.

وتزداد قيمة الإنسان، بحسب ما يتحلى به من الصفات في جميع الأحوال، وأعظم هذه الصفات الإيمان بالله، واليقين على ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، والتوكل عليه، والصبر ابتغاء مرضاته: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)[السجدة: ١٥ - ١٧].

وقال الله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)[آل عمران: ٢٠٠].

والله وحده هو المستحق للعبادة، وكل ما سواه مخلوق، وكل مخلوق لا يستحق أن يكون إلهًا؛ لأنه في الأصل ما كان شيئًا حتى يفعل شيئًا.


(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (١٩٨٧)، وأحمد برقم:) ٢١٥٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>