للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفرعون قال: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٥١)[الزخرف: ٥١].

فأغرقه الله بالماء، الذي قال: أنه يجري من تحته.

وقارون قال: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ [القصص: ٧٨].

فخسف الله به وبداره الأرض.

فهذه كلها لله وحده، وليس للخلق فيها نصيب.

• فقه الجمال:

التجمل مشروع في الإسلام، والله جميل يحب الجمال، والحُسن والجمال كما هو محبوب طبعًا، فهو مأمور به شرعًا، فالله جميل يحب الجمال.

لكن الجمال وفق الحدود والقيود الآتية:

أولًا: عدم التشبه بالكفار، لأن النبي يقول: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ». أخرجه داود وأحمد (١).

ثانيًا: عدم تشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، كما قال النبي : «لَعَنَ اللهُ المُتَشَبهِينَ مِنَ الرّجالِ بالنّسَاءِ، وَالمُتشبِهاتِ مِنْ النّسَاءِ بالرّجَالْ». أخرجه الترمذي وابن ماجة (٢).

ثالثًا: عدم الإسراف، والتبذير، كما قال ﷿: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)[الأعراف: ٣١].


(١) صحيح/ أخرجه داود برقم: (٤٠٣١)، و أحمد برقم: (٥١١٤).
(٢) صحيح/ أخرجه ابن ماجه برقم: (١٩٠٤)، والترمذي برقم: (٢٧٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>