للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• آفة الكبر:

الكبر من أخلاق إبليس، وبسبب كفره وكبره؛ لعنه الله وطرده: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)[البقرة: ٣٤].

والمؤمن متواضع لربه، ومتواضع لخلقه، مستسلم لمولاه.

والكبر في خمس كلمات مهلكات: أنا، ولي، ونحن، وعندي، وبيدي.

فإبليس قال لربه عن آدم: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢)[الأعراف: ١٢].

فأهلكه الله وطرده ولعنه وأبعده.

وفرعون قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)[النازعات: ٢٤].

فأغرقه الله وجنوده في البحر.

وقوم بلقيس قالوا: ﴿قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (٣٣)[النمل: ٣٣].

فأذلهم الله ﷿، كما قال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (١٦) ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (١٧)[سبأ: ١٥ - ١٧].

والمشركون قالوا: ﴿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٣٥)[سبأ: ٣٥].

فأهلكهم الله، وأظهر دينه، وأعز رسوله .

<<  <  ج: ص:  >  >>