للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لكنه في الأمراء أحسن، والحياء حسن لكنه في النساء أحسن، والتواضع حسن لكنه من الأمير، والعالم، والكبير أحسن، والكرم حسن لكنه من الفقير أحسن، والقبح قبيح لكنه من الغني أقبح.

فأخفض نفسك لربك، وتواضع للمؤمنين يرفعك الله درجات، وأخفض أهل الشرك والمعاصي والفجور: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)[المجادلة: ١١].

ومن له أيادٍ بيضاء في نصرة الإسلام، ونفع المسلمين، ونصرة المظلومين، وإظهار الدين، وتعليم الأحكام، فمن السنة الثناء عليه، ورفع مقامه، وقد وصف النبي أصحابه بما اشتهروا به من الفضائل ومكارم الأخلاق ونوه بذكر فضائلهم.

فقد وصف خالدًا بأنه سيف الله، وأبا عبيدة بأنه أمين هذه الأمة، والزبير بن العوام بأنه حواري هذه الأمة، وعمر لو كان نبي بعده لكان هو، وأبا بكر بأخ، ولو كان متخذًا خليلًا لأتخذه، كما قال النبي : «أَرْحَمُ أُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهَم فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ، وأقضاهم عليٌّ، وَأَصْدَقُهَم حَيَاءً عُثْمَانُ، وأَفْرَضُهُم زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهَا بِالْحَلالِ، وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، ولِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بن العَوامْ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ». أخرجه الترمذي (١).


(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٣٧٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>