للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولما في أعمال غيرهم من النقص والإخلال، وأكثر الناس خاسرون، وأقلهم الرابحون، فمن أراد أن يعرف خسرانه وربحه، فليعرض نفسه على القرآن والسنة، فإن وافقها فهو الرابح، وإن خالفهما، فهو الخاسر: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)[العصر: ١ - ٣].

فمن رجح في ميزان الشرع فهو من أولياء الله، ومراتب الراجحين درجات، ومن خف في ميزان الشرع، فأولئك هم أهل الخسران، ومراتب الخسران درجات، أخسها مراتب الكفار والمشركين والمنافقين، ثم مراتب أهل الكبائر، ثم مراتب أهل الصغائر: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٣٢)[الأنعام: ١٣٢].

وقال الله تعالى: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)[آل عمران: ١٦٢ - ١٦٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>