للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهداك لتهدى: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٧٤)[آل عمران: ٧٣ - ٧٤].

فكن أيها المسلم كريمًا على الناس بما أعطاك الله.

فالله سبحانه كريم: ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (٤٠)[النمل: ٤٠].

وكتابه كريم: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨)[الواقعة: ٧٧ - ٧٨].

ورسوله كريم وثوابه كريم: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

وأكرم الناس هو المؤمن التقى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)[الحجرات: ١٣].

• صفات الكريم:

الكريم حقًا من إذا أعُطى شكر، وإذا أبتلى صبر، وإذا أذنب استغفر، الكريم حقًا من يخشى الله في السر والعلانية، ويعدل عند الغضب والرضا، ويقتصد في الفقر والغنى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)[فاطر: ٢٨].

الكريم من الناس حقًا من إذا أعطى أغنى، وإذا سُئل أعطى، وإذا عاهد وفى، ولا يبالى كم عطي، ولمن أعطى.

الكريم حقًا من وصل من قطعه، وأعطى من حرمه، وعفا عمن ظلمه، وأحسن إلى من أساء إليه: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>