الكريم حقًا من اتقى الله، ففعل ما أمره الله ورسوله به، واجتنب ما نهى الله ورسوله عنه: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤) فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ [الليل: ٤ - ١٠].
الكريم حقًا من بذل الندى، وكف الأذى، وصبر على البلى.
الكريم حقًا من كان صمته فكرًا، ونطقه ذكرًا، ونظره اعتبارًا.
الكريم حقًا من إذا أحسنت إليه شكرك، وإذا هجرته وصلك، وإذا مرضت عادك، وإذا غبت عنه سأل عنك، وإذا مت شهد جنازتك: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
الكريم حقًا من إذا سألته حاجة لام نفسه لماذا تركت أخي، ونسيته حتى لجأ إلى سؤالي، لماذا لم اسأل عنه قبل أن يسألني.
هل أنت كريم، وهل أنت عبد الكريم؟ وهل أنت من أهل المكارم؟: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ