وصادق الحال، من كان ما في قلبه مطابقًا لما في لسانه، وما في لسانه مطابقًا لما في قلبه.
ومن صدق في طلب الحق، وصدق في تعلم العلم، وصدق في دعوة الناس إلى الله، فسيهديه الله لما طلبه من الله صادقًا: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩]
والصدق لا نحصل على حقيقته، إلا بقوة الطلب، وشدة الابتلاء: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].
والمؤمنون قسمان:
منهم من صدق فيما عاهد الله عليه، فأصبح مستقيمًا على جميع أوامر الله ﷿.
ومنهم من بدل وغير، كما قال سبحانه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣) لِيَجْزِيَ اللَّهُ