للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٤)[الأحزاب: ٢٣ - ٢٤].

فالصادق مستقيم حال الصحة، وحال المرض، والمنافق مستقيم حال الصحة، مخالف حال المرض، يبدي للناس خلاف ما في قلبه.

• مقامات الصدق:

مقامات الصدق خمسة:

مدخل الصدق: وهو أن يكون دخول الإنسان في هذا العمل لله، وبالله مستعينًا بالله، مبتغيًا بذلك وجه الله، ممتثلًا لأمر الله، حسب أمر الله: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠)[الإسراء: ٨٠].

فالدخول في العمل سهل، لكن الخروج أصعب، فقد يدخل الإنسان في تجارة، أو دراسة، أو زواج، مدخل صدق، لكنه لما أصبح في داخل هذا العمل، وعلا شأنه، واتسعت تجارته، خرج كاذبًا: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (٨٠)[الإسراء: ٨٠].

فالعبرة بالخروج، لا بالدخول فقط.

ولسان الصدق: هو من تكلم عن الحق، عن الآخرة، عن الفضيلة، عن الخير، فهذا لسان الصدق، كما قال إبراهيم : ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)[الشعراء: ٨٤].

وقدم الصدق: أن يثبت المسلم على دينه، ويفعل كل ما يحبه ربه ويرضاه: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>