للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومقعد الصدق:

هو الجنة مع رؤية الرب سبحانه، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)[القمر: ٥٤ - ٥٥].

فمدخل الصدق: التوبة، ومخرج الصدق: الثبات على التوبة حتى يلقى الله، ولسان الصدق الذي تكلم بالحق لا يعرف غيره، وقدم الصدق المكانة والمنزلة الرفيعة بحسب السبق إلى كل عملًا صالح.

ومقعد الصدق هو أعلى مراتب الجنة، والصدق هو الوفاء لله بالعمل الصالح: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٩) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (٢٠)[الرعد: ١٩ - ٢٠].

والناس في العمل درجات ثلاث:

الأولى: أعلاها أن تكون أعمالك أكثر من أقوالك.

والثانية: أن تكون أعمالك كأقوالك.

والثالثة: وهي أدناها، أن تكون أقوالك أكثر من أعمالك.

والصدق موافقة السر للنطق، والصدق استواء السر والعلانية،.

وأعظم الصدق القول بالحق في مواطن الهلكة، والله يدافع عنك بحسب قوة صدقك، والصدق كلمة الحق عند من تخافه وترجوه، والصدق ألا تأخذك في الله لومة لائم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)[التوبة: ١١٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>