للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالله سبحانه هو العزيز، وعزه سبحانه هو المصدر لكل عزة، وعز الرسل والمؤمنين مستمد من عِزِّ الله ﷿، وعلى هذا فالعز كله لله، والعزة التي عند الإنسان لا تكون فضيلة محمودة إلا إذا استظلت بظل الله، واحتمت بحماه.

أما عزة الكفار المذكورة في قوله سبحانه: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)[ص: ٢].

فهذه العزة هي التعزز والاستكبار، والأنفة، والتعالي الباطل عن قبول الحق، وهو في الحقيقة ذلة؛ لأنه تَشَبُّعٌ من الإنسان بما لم يعطى؛ لأن كل عز ليس بالله فهو ذل، كما يتعزز الكفار بالآلهة، كما قال سبحانه: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢)[مريم: ٨١ - ٨٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>