للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والله أرحم الراحمين خلق مائة رحمة، كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض، وجعل منها في الأرض واحدة، فيها يتراحم الخلق كلهم، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة.

قال النبي : «جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأنْزَلَ فِي الأرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الْخَلائِقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا، خَشْيَةَ أنْ تُصِيبَهُ». متفقٌ عليه (١).

والراحمون من الناس يرحمهم الرحمن، ومن رحم أهل الأرض رحمه الذي في السماء، والرحمة حلية المؤمن، ولا تنزع الرحمة إلا من شقي، ومن رحم الناس ، كما قال النبي : «لا يَرْحَمُ الله مَنْ لا يَرْحَمُ النَّاسَ». متفقٌ عليه (٢).

وقال النبي : «إنَّمَا يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ». متفقٌ عليه (٣).

والدين عشرة أجزاء:

جزء فيما بين العبد وربه، وهو عبادته وحده لا شريك له، والانقياد لأوامره، واجتناب نواهيه محبة، وذلاً، و تعظيماً، وإخلاصاً لله في جميع العبادات الظاهرة، و الباطنة، فهذا حق الله الواجب على العبيد: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١)[البقرة: ٢١].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٠٠٠)، ومسلم برقم: (١٧/ ٢٧٥٢) واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٣٧٦) واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٦/ ٢٣١٩).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٤٤٨) واللفظ له، ومسلم برقم: (١١/ ٩٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>