فسبحان العزيز الرحيم، الذي وسعت رحمته كل شيء، وأحاط علمه بكل شيء: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾ [الحشر: ٢٢].
فالرحمة خلقها الله ﷿، وينزلها في قلب من شاء من عباده، ومن أنزلها الله في قلبه رحم غيره، ومن رحم غيره ﵀، ومن نزع الله الرحمة من قلبه، فإنه لا يرحم غيره، ومن لم يرحم غيره لم يرحمه الله كما قال النبي ﷺ:«لا يَرْحَمُ الله مَنْ لا يَرْحَمُ النَّاسَ». متفق عليه (١).
وقال النبي ﷺ:«إنَّمَا يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ». متفق عليه (٢)، فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٣٧٦) واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٦/ ٢٣١٩). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٤٤٨) واللفظ له، ومسلم برقم: (١١/ ٩٢٣).