للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)[الأحزاب: ٤١ - ٤٣].

فسبحان العزيز الرحيم، الذي وسعت رحمته كل شيء، وأحاط علمه بكل شيء: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)[الحشر: ٢٢].

فالرحمة خلقها الله ﷿، وينزلها في قلب من شاء من عباده، ومن أنزلها الله في قلبه رحم غيره، ومن رحم غيره ، ومن نزع الله الرحمة من قلبه، فإنه لا يرحم غيره، ومن لم يرحم غيره لم يرحمه الله كما قال النبي : «لا يَرْحَمُ الله مَنْ لا يَرْحَمُ النَّاسَ». متفق عليه (١).

وقال النبي : «إنَّمَا يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ». متفق عليه (٢)، فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٣٧٦) واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٦/ ٢٣١٩).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٤٤٨) واللفظ له، ومسلم برقم: (١١/ ٩٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>