للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)[النساء: ٦٩ - ٧٠].

فالأمة إذا تركت الحق، حركها الشيطان بالباطل، وإذا لم تقتدِ بالأنبياء، والمرسلين ابتليت بالاقتداء بأحفاد القردة والخنازير والشياطين، كما قال النبي : «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قال: فمَنْ؟». متفق عليه (١).

• فقه الأحوال والأعمال:

بحسب أعمال البشر يرسل الله الأحوال على العباد.

فمن كانت أعماله طيبة نزلت عليه من الله أحوال طيبة، ومن كانت أعماله سيئة نزلت عليه أحوال سيئة، كما قال سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)[الأعراف: ٩٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)[الطلاق: ٢ - ٣].

فإذا كانت الأعمال التي تصدر من الجسد موافقة لأوامر الله، وعلى هدي رسول الله ، فهي أعمال صالحة، تثمر الأحوال الطيبة.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٤٦٣)، ومسلم برقم: (٦/ ٢٦٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>