للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

• فقه الإخلاص:

الإخلاص:

هو إفراد الله بالقصد في كل ما أمر بالتقرب به إليه، فكل عبادة فقدت الإخلاص فهي مردودة، والذي أمر الله به هو التوحيد الصافي، الخالص من شوائب الشرك: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٢ - ٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥]

وقال الله ﷿: «أنا أغْنى الشُّركاء عن الشِّركِ، مَنْ عَمِل عَمَلا أشرك فيه مَعي غيري تركتهُ، وشِرْكَهُ». أخرجه مسلم (١).

الإخلاص هو إفراد الله بالقصد في الطاعة، وتصفية العمل عن ملاحظة الخلق، بدوام النظر إلى الخالق.

والإخلاص يكون بتصفية العمل عما يشوبه من شوائب إرادات النفس، إما طلب التزين في قلوب الخلق، وإما طلب مدحهم، وإما الهرب من ذمهم، أو طلب تعظيمهم، أو طلب أموالهم أو خدمتهم، أو طلب محبتهم، وقضائهم حوائجه، أو غير ذلك من العلل والشوائب التي يجمعها إرادة ما سوى الله بعمله كائناً ما كان.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٤٦/ ٢٩٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>