للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - الخزانة السادسة]

• علامات الإخلاص

الإخلاص له علامات منها:

١ - استواء العمل في السر، والعلن.

٢ - استواء مدح الناس، وذمهم له.

٣ - وجود السكينة في القلب عند أداء هذا العمل.

٤ - أن تكون عبادته في الخفاء أقوي منها في العلانية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)[الرعد: ٢٨]

والله غنىٌ عن كل عمل له فيه شريك كما قال سبحانه في الحديث القدسي: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِى غَيْرِى تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ». أخرجه مسلم (١).

ومع الإخلاص ينفع قليل العمل و كثيره، ومع عدم الإخلاص لا ينفع قليل العمل ولا كثيره: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٥ - ٦٦].

وكل عمل يعمله المسلم، سواء كان فعلًا لواجب، أو تركًا لمحرم، أو فعلاً لمباح، عبادة إذا ابتغى بها وجه الله، فبالإخلاص تكون العادات عبادات، وبدون الإخلاص تكون العبادات سيئات: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ


(١) الحديث أخرجه مسلم برقم: (٤٦/ ٢٩٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>