٤ - أن تكون عبادته في الخفاء أقوي منها في العلانية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد: ٢٨]
والله غنىٌ عن كل عمل له فيه شريك كما قال سبحانه في الحديث القدسي:«أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِى غَيْرِى تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ». أخرجه مسلم (١).
ومع الإخلاص ينفع قليل العمل و كثيره، ومع عدم الإخلاص لا ينفع قليل العمل ولا كثيره: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)﴾ [الزمر: ٦٥ - ٦٦].
وكل عمل يعمله المسلم، سواء كان فعلًا لواجب، أو تركًا لمحرم، أو فعلاً لمباح، عبادة إذا ابتغى بها وجه الله، فبالإخلاص تكون العادات عبادات، وبدون الإخلاص تكون العبادات سيئات: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ