الشوق أثر من آثار معرفة الله ومحبته، وهو سفر القلب إلى المحبوب في كل حال كما قال النبي ﷺ:«أَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ». أخرجه النسائي بسندٍ صحيح (١).
والمحبة أعلى من الشوق؛ لأن الشوق عنها يتولد، وعلى قدرها يقوى ويضعف.
وعلامة الشوق:
السير إلى الله بالعبادة، والاستقامة، وفطام الجوارح عن الشهوات التي تعوق سيره: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].
والشوق:
هو احتراق الأحشاء، ومنها يتهيج ويتولد، ويلهب القلوب، ويقطع الأكباد، بسبب الفرقة والبعد.
والشوق: يراد به حركة القلب، واهتياجه للقاء المحبوب، فهذا يزول باللقاء.
ولكن يعقبه شوق آخر أعظم منه تثيره حلاوة الوصل، ومشاهدة جمال المحبوب، وجلاله، وعظمته.