الثالث: الفكر في أسرار المخلوقات في العالم العلوي، والعالم السفلي، وهذا مقام عظيم لا نهاية: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].
أما ذكر الله بالجوارح، فهو أن تكون جوارح العبد مستغرقةٌ في الأعمال الصالحة، التي أمر الله بها، خالية من الأعمال السيئة التي نهى الله عنها: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾ [البقرة: ١٥٢].
والله سبحانه له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى، هو العظيم المنزه عن المثيل وعن صفات النقص، والعيب، وعن صفات البشر ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].
هو الغني عن كل ما سواه، وكل ما سواه محتاج إليه؛ ولهذا يستحق الحمد، والتكبير، والذكر، والشكر ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾ [الإسراء: ١١١]