للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لهذا كان سبحانه مستحقًا لأعظم أنواع الحمد، والحمد يجب أن يكون مقرونًا بالإجلال والتكبير لعظيم نعمه، وإحسانه ، ولجلاله، وجماله.

• وتكبير الله أنواع:

الأول: تكبير الله في ذاته، فهو الكبير وحده، وكل ما سواه صغير، هو الغني عن كل ما سواه وحده، وكل ما سواه فقير: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

الثاني: تكبير الله في صفاته، وذلك من ثلاثة أوجه:

١ - فجميع صفات الله يعتقد العبد أنها صفات إجلال، وجمال، وكمال، وأنه سبحانه منزه عن صفات النقص، وصفات الخلق.

٢ - وأن يعتقد أنه كما لا نهاية لذاته، فلا نهاية لصفاته.

٣ - ويعتقد أنه كما تنزهت ذاته عن الحدوث، والتغير، والزوال، فكذلك صفاته ذاتية، أزلية، منزهة عن التغير، والحدوث ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

الثالث: تكبير الله في أفعاله، فنحمد الله، ونكبره على أنه يفعل ما يشاء، ولا يجري في ملكه إلا ما يشاء: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)[الأعراف: ٥٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>