للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتارة يضاعفها أضعافًا كثيرة، كما قال سبحانه: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)[البقرة: ٢٤٥].

وتارة يعطيها للعبد بغير عمل، فيعطى الله المؤمنون أجور عظيمة من لدنه، كما قال سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (٦٧) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٦٨)[النساء: ٦٦ - ٦٨].

وتارة يعطي الرب الأجر بغير حساب، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)[الزمر: ١٠].

وتارة يضاعف الكريم بحسب الأزمنة: كرمضان، وليلة القدر، وأيام عشر ذي الحجة، وساعة الجمعة، ونحو ذلك.

وتارة يضاعف حسب الأمكنة: كصلاة في المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، وبيوت الله ﷿.

والمقصود الأصلي من الكل جذب المكلف إلى الطاعة، وصرفه عن الاشتغال بالدنيا، وتوجيهه لعبادة ربه وحده لا شريك له، وحسن التوكل عليه، والاستغناء به عمن سواه ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

وقال ﷿: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)[الجمعة: ٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>