للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكمة الأذكار:

المقصود من جميع الأدعية، والأذكار، وأنواع العبادات، والطاعات، هو حصول اليقين في القلب على ذات الله، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وأنه بيديه كل شيء، وغيره ليس بيده شيء: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)[الملك: ١].

وكذا حصول اليقين على دينه، وشرعه، وعلى وعده، ووعيده: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

فقوله لا إله إلا الله يزيد الإيمان في القلب، ودعوة لا إله إلا الله تزيد الإيمان في القلب، وتدمر الباطل في قلب الذي تكلم بها، وفي قلب من يسمعه، لهذا اليقين المطلوب، هو اليقين على ذات الله، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، ودينه، وشرعه، وفقدان رؤية غير الله من القلب، فالذي يرى غير الله يفعل كالذي يمشي خلف السراب: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٣٩)[النور: ٣٩].

فالله ﷿ بيده ملكوت كل شيء، وغير الله ليس بيده شيء، هو-سُبْحَانَهُ-فعال لما يريد، يفعل ما يشاء بالأسباب، وبدون الأسباب، وبضد الأسباب: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)[يس: ٨٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>