للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالخوف، والأمن مثلًا بيد الله وحده لا شريك له، وأسباب الأمن، أو الخوف لا تخلق ذرة من الأمن، أو الخوف؛ لأن الأمن بيد المؤمن سبحانه، والخوف كذلك بيد الله وحده، وإبراهيم ليس عنده من أسباب الأمن، والنجاة شيء، ونمرود، وجنوده عندهم كل أسباب الأمن الحسية، لكن الأمن بيد المؤمن يؤمن به من يشاء من عباده ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

فقوة لا إله إلا الله أعظم سهم في كبد الجاهلية؛ لهذا أمر الله بالإكثار من ذكره، حتى يرسخ في القلب أن القوي هو الله، والكبير هو الله، والعزيز هو الله، والغني هو الله، والقادر وحده هو الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)[الأحزاب: ٤١ - ٤٢].

• وأنواع الذكر ثلاثة:

الأول: الذكر باللسان فيما بين العبد، وربه: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥)[الأعراف: ٢٠٥].

الثاني: الذكر باللسان فيما بين الناس بالدروس العلمية، التي يعلم فيها العلماء أحكام الشريعة: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

وقال النبي : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ ذَكَرْتُهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>