للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً». متفق عليه (١).

وقال : «مَثَلُ الذي يَذْكُرُ رَبَّهُ، وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الْحَيِّ، وَالْمَيِّتِ». أخرجه البخاري (٢).

الثالث: الذكر الاجتماعي، والذكر الاجتماعي يكون بالذهاب إلى الناس؛ لدعوتهم إلى الله، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر: «وَمِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» أخرجه البخاري (٣).

قال سبحانه: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)[آل عمران: ١٠٤].

ونحن نعرف الأول: الذكر باللسان فيما بين العبد، وربه.

ونعرف الثاني: الذكر باللسان فيما بين الناس بتعليمهم أحكام الشريعة.

أما الثالث: وهو الدعوة إلى الله، فأصحابه قليل، وهذا أعظم أنواع الذكر، وبه يرفع الله البلاء عن البشرية.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (١١٧)[هود: ١٧].

فهذه أنواع الذكر، الذكر اللساني، الذكر الاجتماعي، والذكر اللساني، والذكر التعليمي، والذكر الدعوي، والداعي كالنحلة تسكن في أعلى مكان،


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٤٠٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٦٧٥).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٦٤٠٧).
(٣) أخرجه البخاري برقم: (٧٤٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>