ذكر الله ﷿ من أيسر العبادات، وأسهلها، وأجلها، وأفضلها، فحركة اللسان أخف حركات الجوارح، وذكر الله ﷻ مشروعٌ في جميع الأوقات، وأفضلهم ما كان مصحوبًا بحضور القلب، وقد رتب الله عليه من الفضل، والعطاء ما لم يرتب على غيره من الأعمال.
فذكر الله من أعظم العبادات التي أمر الله بها عباده: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١)﴾ [آل عمران: ١٩٠ - ١٩١].
وكل فريضة من صلاة، وصيام، وغيرها جعل الله لها حدًا معلومًا، ووقتًا معلومًا، وعذر أهلها عند عدم القدرة عليها إلا الذكر، فلم يجعل الله له حدًا معلومًا، ولا وقتًا معلومًا، ولم يعذر أحد في تركه إلا من كان مغلوبًا