للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن أم سلمة : «أَنَّ النَّبِيَّ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَالَ: «اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ». أخرجه البخاري (١).

والجنون الذي يصيب بعض الناس مرضٌ من الأمراض أو عابرٌ من الجن، والمجانين كالعقلاء، فيهم من فيه صلاحٌ وفيهم من لا صلاح له، وعقلاء الجن قومٌ لهم تألُّه وإنابة إلى الله، ومحبةٌ له، وإعراضٌ عن الدنيا، أعطاهم الله عقولًا وأحوالًا، فسلب عقولهم وأبقى أحوالهم، فأسقط ما فرض بما سلب، وسبب الجنون إما واردٌ ورد عليه من المحبة أو الخوف أو الحزن أو الفرح حتى انحرف مزاجه، أو خلطٌ غلب عليه من السوداء، أو قرينٌ قُرِن به من الجن.

• وأسباب مس الجن للإنس ثلاثة:

أولًا: فصرع الجن للإنس له حالات، فقد يكون هذا الصرع عن هوًى وشهوة وعشق كما يحصل بين الإنس.

ثانيًا: وقد يكون عن بغضٍ ومجازاة وهذا هو الأكثر، مثل أن يؤذيهم الإنسان، فيظنون أن هذا الإنسي يتعمد أذاهم، إما ببولٍ على بعضهم، وإما بصب ماءٍ حارٍ عليهم، أو بالوقوع عليهم من مكانٍ عالٍ، وإما بقتل بعضهم خطأً، وفي الجن جهلٌ عظيم وظلم، فيعاقبونه بأكثر مما يستحق.

ثالثًا: وقد يكون الصرع عن عبثٍ من الجن وشرٌ كما يحصل من سفهاء الإنس على بعض الناس.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٥٧٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>