للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

والفرق بين معصية آدم وإبليس أن آدم عصى ربه، وإبليس عصى ربه.

• والفرق بينهما:

أولًا: أن معصية إبليس عن كبرٍ برد الأمر على الآمر سبحانه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)[البقرة: ٣٤].

ثانيًا: أن معصية آدم عن شهوة، فقد أكل من الشجرة عن شهوة ولم يرد الأمر على من أمره، فهو يقول الأمر صحيح، والتكليف حق، ولكني ضعيف لم أستطع أن أمنع نفسي من المعصية والأكل من الشجرة.

فآدم بسبب الاعتراف والاستغفار تاب الله عليه ومن فعل مثله من ذريته: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)[البقرة: ٣٧].

وذلك حين أقر لربه بالذنب واستغفره منه: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)[الأعراف: ٢٣]

أما إبليس فمصممٌ على الكفر والكبر والإغواء، فلهذا طرده الله وأبعده من رحمته: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٣٤) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥)[الحجر: ٣٤ - ٣٥].

وخطوات الشيطان في الإغواء:

إن الشيطان أقسم بعزة الله على أن يغوي بني آدم بكل وسيلة ومن كل جهة وفي كل وقت ووفي كل مكان، يبدأ أولًا بتزيين الكفر للإنسان، فإن لم

<<  <  ج: ص:  >  >>