يستطع انتقل منه إلى ما دونه من الكبائر، وإذا امتنع عليه خلقٌ في معصية نقله إلى معصيةٍ أخرى، مسموعةً أو مرئيةً أو غيرها، يضله من الباب الذي يريحه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)﴾ [البقرة: ٢٠٨].
وهذا هو الفرق بين معصيةٍ يوحي بها الشيطان، ومعصيةٍ تصر عليها النفس.
• فالمعاصي نوعان:
١ - معصية يوحي بها الشيطان.
٢ - ومعصيةٌ تصر عليها النفس.
فمن حدثته نفسه بمعصية، ولم تتراجع عنها، بل أصرت عليها، هذه معصيةٌ من النفس، كمن يصر على شرب الخمر أو الدخان أو الزنا أو غيرها، لأن النفس تريد المعصية من هذا اللون فقط الذي يحقق لها الشهوة العاجلة.
أما الشيطان فهو يريد الإنسان عاصيًا لربه بأي شكل، فإن عز عليه في باب من أبواب المعصية، طرق عليه بابًا آخر حتى يصيده به ويجره إليه ليُسخط ربه.
• والسلطان نوعان:
الأول: سلطان القهر والغلبة، وهو القهر على فعلٍ لا يريده من يفعل.
الثاني: سلطان الحُجّة، وهو الإقناع، لتُقبِل النفس على الفعل وهي راضية، سواءٌ كان حسنًا أو سيئًا.