للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

فإذا استقر ذلك في القلب نشأ عنه صفتان هما:

الأولى: صفة في القلب

وهي أن يصير العبد مريدًا بأن يصونه الله ﷿ عن الآفات ويخصه بإفاضة الخيرات والحسنات.

الثانية: صفة في اللسان

وهي أن يصير العبد طالبًا لهذا المعنى من الله بلسانه بالاستعاذة بالله قائلًا: أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيم: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩)[النحل: ٩٨ - ٩٩].

فقه الاستعاذة:

والفعلُ الصادر عن الإنسان هو العلم والعمل، وهو في كل ذلك عاجزٌ عن تحصيل ذلك إلا إذا التجأ إلى ربه الذي يحتاج إليه في كل شيء: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

وقال الله تَعَالىَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

فإذا حَصل في قلبه الطلب وفي لسانه اللفظ الدال على الطلب حقق الله له ما يحبه ودفع عنه ما يضره: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)[فصلت: ٣٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>