للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فعلى الإنسان أن يذعن للوحي ويسلم لما جاء فيه ويصدق به، فعلم الإنسان محدود موهوب، وعلم الله ذاتي مطلق فهو سبحانه العليم الذي علم الإنسان ما لم يعلم ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤)[الرحمن: ١ - ٤].

وقال الله ﷿: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)[الإسراء: ٨٥].

وقال الله ﷿: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)[طه: ١١٤].

وقال الله ﷿: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)[النساء: ٦٥].

فهذه القراءة تزيد الإنسان علمًا لأنه يضيف إلى عالم الشهادة من عالم الغيب ما أعلمه الله به في كتابه وسنة رسوله من أمور الغيب التي لا يعلمها، فهذه القراءات الثلاث قراءة البحث والإيمان وقراءة الشكر والعرفان وقراءة الوحي والإذعان، كلها محمودة وكلها مأمور بها وكلها تزيد الإيمان وكلها تحرك اللسان بالذكر والدعاء والحمد والشكر وتحرك الجوارح بأنواع العبادة والطاعة: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

القراءة الرابعة: قراءة العدوان والطغيان

وهي كل قراءة تسبب الفساد والخسران، كما قال سبحانه: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)[العلق: ٦ - ٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>