الله ﷿: هو الحق وكتبه حق ورسله حق ووعده حق ووعيده حق، والإيمان الحق هو الذي يزرع في قلب العبد هيبة الجبار ﷻ لما يراه من كمال ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وعظمة ملكه وسلطانه، ويملأ قلب العبد بحب الرحمن الرحيم لما يراه من إنعامه وإحسانه إلى عباده.
ويتواطأ على ذلك القلب واللسان والجوارح ويظهر ذلك على اللسان قولًا وذكرًا وعلى الجوارح عملًا وأخلاقًا: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
فالله عظيم وكتابه عظيم وسور القرآن عظيمة وآيات القرآن عظيمة.
• وكلمات الله نوعان:
١ - كلمات قدرية وهي:
الكلمات التي بها يخلق ويرزق ويرفع ويخسف ويعز ويذل ويحي ويميت: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [يس: ٨٢].
٢ - كلمات شرعية وهي:
ما أنزل الله على رسله من الكتب والأوامر والنواهي كما قال سبحانه: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)﴾ [الأنعام: ١١٥].