صدقًا في الأخبار وعدلًا في الأحكام والكلمات الشرعية كلها صدق في الأخبار وعدل في الأحكام، فهي خير محض: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)﴾ [الأنعام: ١١٥].
أما الكلمات القدرية فهي خير في ذاتها لأن الذي فعلها حكيم عليم خبير، والشرع معها يتعلق بالمخلوقات لا بها، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (٥)﴾ [الفلق: ١ - ٥].
فالشر ليس إلى الله ﷿ ففعله ذاته كله خير ورحمة وحكمة وإحسان لا شر فيه أبدًا، وإنما الشر في المخلوقات التي خلقها سبحانه في غاية الحكمة
• وما خلق الله سبحانه قسمان:
١ - مخلوقات لا شر فيها كالملائكة والأنبياء والرسل والجنة.
٢ - ومخلوقات فيها شر وضرر كالهوام والسباع والجن والإنس والشياطين والنار والرياح وغيرها هذه المخلوقات التي فيها خير وشر نستعيذ بالله من شرها.
• أما فقه سورة الإخلاص:
فقد خاطب الله نبيه ﷺ بلفظ قل ثلاثمائة وعشرين مرة في القرآن الكريم، وفي هذا إشارة إلى أن العقيدة والأخبار والأحكام تتلقى من عند الله ﷿. ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣)﴾ [الشورى: ٥٢ - ٥٣].