للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٠ - الخزانة العاشرة]

• وبتدبر القرآن الكريم نعلم أن آدم إنما وقع في المعصية لأمرين:

الأول: النسيان.

والثاني: ضعف العزيمة.

وعلاج النسيان بالإكثار من ذكر الله الذي يزيد الإيمان، ويرغب الإنسان في الطاعة، ويعزه عن المعصية، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥)[طه: ١١٥].

فعلاج ضعف العزيمة يكون بلزوم بيئة الإيمان والعبادة والدعوة التي بها يقوى إيمان العبد: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)[الأحزاب: ٤١ - ٤٢].

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)[التوبة: ١١٩].

ومدارسة القرآن تزيد من إيمان العبد وترفع مقامة عند ربه، ولهذا كان جبريل ينزل ليدارس النبي القرآن في رمضان كل ليله.

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أجود الناس وَكَانَ أجود مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْانَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ أجود بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ». أخرجه البخاري (١).

• فقه تدبر القرآن:

إذا تدبرنا القرآن العظيم علمنا يقينًا أنه كتابُ عظيم وكتابُ كريم وكتابُ حكيم، فهو مفتاح العلوم العلمية والعملية الدينية والدنيوية، وهو سبيل


(١) أخرجه البخاري رقم: (١٩٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>