للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكما استخدمنا أبصارنا وعقولنا وأسماعنا وأوقاتنا من أجل الدنيا، كذلك نستخدمها فيما يحبه الله ورسوله من الأعمال الصالحة؛ لتفرغ من حب الدنيا: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].

وقال الله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)[الأنعام: ١٦٠].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

ثم تأتي التزكية والتربية؛ لتطهير القلوب من الشرك، والجوارح من المعاصي: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)[الأعلى: ١٤ - ١٥].

ثم تأتي التحلية فلا يمكن أن يتحلى الإنسان بالفضائل حتى يتخلى عن الرذئل، فنلزم بيئة الإيمان والعلم والهدى؛ ليدخل التوحيد، ويخرج الشرك، ويأتي العلم بدل الجهل، وتأتي الأخلاق الحسنة بدل الأخلاق السيئة: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)[الجمعة: ٢]

فيتلو عليهم آياته، ليخرج من قلوبهم التعلق بغير الله، ويزكيهم يطهر قلوبهم من الأخلاق الرديئة، ويجملهم بالأخلاق الحسنة، ويتم ذلك بالنظر في الآيات الكونية، والنظر في الآيات الشرعية، ولزوم البيئة الإيمانية: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)[ق: ٦ - ٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>