للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثاً: في باب الصيام:

لا يتداخل الصوم الواجب والكفارة؛ لأن كلًا منهما مقصودٌ لذاته، والصوم الواجب والمسنون، إن كان صوم التطوع مقصودًا لذاته كستٍّ من شوال، وصوم يوم عرفة لغير حاج، وصوم يوم عاشوراء فإنه لا يتداخل، لأن كل واحد عبادة مستقلة، له وقت خاص به.

وإن كان غير مقصودٍ لذاته كالاثنين والأيام البيض، فإنه يتداخل مع الواجب.

والصوم المسنون سواءً كان مقصودًا لذاته أو لا، فإنه يتداخل كما تتداخل سُنَّة الوضوء وتحية المسجد مع الرواتب.

والتداخل: أن يجمع المسلم بين عبادتين بفعلٍ واحد ويحصل له ثوابٌ متعدد: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)[الحديد: ٢١].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)[البقرة: ١٤٣].

رابعاً: في باب الحج:

فتجوز نية طواف الإفاضة مع الوداع؛ لأن المقصود وقوع طواف عند دخول المسجد تحيةً له كتحية المسجد.

ومن حج مُفردًا أو قارنًا وقدِم مكة، وقد ضاق عليه الوقت للوقوف، فتوجه إلى منى، ولم يتمكن من طوف القدوم، ولم يفد إلى البيت إلا آخر أيام التشريق فطاف للإفاضة، ثم سافر مباشرة، فهذا له أن ينوي بطوافه أطوفة الحج الثلاثة القدوم، والإفاضة، والوداع.

<<  <  ج: ص:  >  >>